السبت، 14 أبريل، 2012

مجرد سؤال




يسير بي طريقي وأنا واقف الخطوة مجنون
في منتصف المسافة ما بين الفصول
بدايات ربيع صادر عذرية الورد
وشتاء فاجر رافق رجفة قلب
وما بين شتاء وربيع ركعت الأرض وفرت السماء لفصل جديد تدلى بمجون
كل سويعاته ليل حائر عانق بسمرته أنفاس قلم متربصة
تلبدت نفسي بأحاسيس ركامية
منذرة بزوابع في صدري حرفيه
ليل .. قلم ، ورجل قابل للإنفجار في أي لحظة عشق زمنية



توجس ونظرة ملتهبة يرسلها القلم لي عبر أمواج حبره الجافلة من سؤال سطحي لم يلائم هيبة قلم تجرد من نفسه ليسمو بحجمه
( لماذا أحببتها ؟))
كنت سجين أهداب الغرور فعذراً يا قلم لأن سؤالك التافه لم يشابه أعماقك الثمينة
يزيد صمت الثواني ويتوارى الليل خلف أمواج الشروق
تعانق السنابل رياح الجنون وتبدأ رقصتها المجنونة على أطراف القصيد
هذا حبري ينسكب لك يا قلم
ليرسم قطرة مطر هائمة في سماء اشتعلت حنين
أسترق النظر لانعكاس وجهي في مراياها
فتتحطم اسطورة رجل عشق تفاصيل وجهه
فكل الزوايا نحتتها
وكل انعكاساتي هي




أحسست بأن السنين عداء محترف
دخل السباق فربح
حطم الأرقام القياسية وطوى الثواني في راحتيه
كنت قابض على جمر وبدأتها عاشقة للورد
وها أنا اليوم أقبض وردة ألهبت الجميع وغفت سلاماً في يدي

يا قلم سفن الأحلام أضاعت بوصلتها تحت حطام المدينة
سارت بها الأمواج للنهايات العقيمة
كل الفراسخ تمضينا حزينة
توقع في سجل العابرين ثم تعدوا جريحة
تاهت الخطوات الناقصة بين ساحل ومينا
حتى سقطت تلك القطرة في وسط السفينة



شرعتْ الحروف وعدت أدراج الحياة
ركبت الموج وارتقيت أسوار المدينة
قفزت الحواجز وسابقت الزمان
رميت سهامي فأصبت كبد الألم
اعتليت فرسي وبدأت السبق
وعكس كل النهايات الحزينة كانت يا قلم هي نهايتي الوحيدة

مجرد سؤال أثار عشرات الأجوبة
فلا تسأل العروق عن سبب سريان الدم فيها
ولا تسأل العين عن رعشة هدب تحميها
ولا تسأل رئة الحياة عن عناق ذرات الهواء
ولا تسأل نظام كون تجلى في نواصيها
حبها ليس حكايات ورق ولا سالفة قلم ولا نزف حروف على عتبات وهم
فقربها دستور جنة سُنت قوانينه ما بين قلبي وعقلي
متسعة الأماني .. شاسعة الأحلام
حبها أجنحة نور اعتليت بها أبراج الحياة
وآخر كلمة نسجتها في سطور الرواية
جهل سؤالك يا قلم وأده جواب قلب نبض بأحاسيسي
واليوم فقط حللت عقد سحرك عن حروف صفحاتي
فكان سؤال وكان جواب وبينهم حياة لا تقبل أنصاف السعادة