الثلاثاء، 26 يوليو، 2011

شذرات قلب



أرقص على حبال الحب بجنون يوازن قلبي خطوتي تتلاحق أنفاس الشوق في شراييني لتخنق حطام ماضي محفور على سطح ماء ما لبث أن تلاشى بعد موجة حب متلاطمة جرفتني برقة وحشية إلى نافذة هواك التي بعثرتني مكراً ثم جمعتني عطراً ينثرني على صدرك فأستغيث بك منك حتى أروي عطشاً سكن أضلعي فأحال جنة عمري صحاري لتعود ابنة النور بعد ضحكة عذبة لتمارس مكرها الأنثوي وتعيد بناء صدري ، تروي عطش سنيني لأجد المرسى هناك مابين الهدب والهدب تأرجحني بعنف العشق الساكن شراييني ثم تهدهدني على صدرها لأشرب منه خمراً لا يسكبه في فمي غيرها ولا يصنع إلا لرجل أحرق خرائط وأستباح مدينة كل أجراسها حنين تدق بلهفة سيد الأحزان .
 فواصل ذهبيه رائعه
خذيني يا لحن الليل الطويل وتراً وأعزفي همساً أطربنا عشقاً حتى ثملنا دون كأساً يروينا .. خذيني ياشعاع أطراف الفجر ثوب من ظلال أنهكه أن يكون بلا عنوان يستره .. خذيني يا وشاح الحنين طفلاً يتيم فقد النهار بعد صراع مرير مع الألم وتبني جنين الهم في أحشائي العطشى لقطر الورد من شفتيك .. خذيني يا عذراء أساطيري فقد تكسرت غيوم كانت تحجب وجه النور وصدحت تراتيل الشمس على كفيك لتريق أكسير الصمت ما بين شفاه تحترق وأخرى غارقة في الزمهرير .. خذيني فقد أنهكني عناق المستحيل والرقص مع طيفك على نغمات الأنين وتقبيلك خلف أستار الحياة خوفاً من أن يستيقظ مارد من ظلام لينشب مخالب من ألم تزهق روحاً من أمل عاشت على لمسة من كف الفجر القريب من أحلامنا .. خذيني يا سيدة قلبي حتى تسكن قرع الطبول في صدري وتغفى عيني على همسك بعد فترة سهاد طويل .
فواصل ذهبيه رائعه 
تمتمة تسرق الفجر من عينيك .. هزيم يصرخ بعهر في سمائك ينثر قطرات وحسرات تحرق أهداب وعيون .. مابال الغيرة تسكن جفون القمر وأنتِ كل النساء تحت جناح أنوثتك ينشدن فيئ من طغيان جمالك ، ترف لك رموش الشمس وتعكسك مرايا السماء ، تتبعك في كل الطرق أنظار وأنهار وظلال مدهوشة من كل المكان ، يسكت التهتان عزف آلات ولحونك تطرب لها السحاب .. الكل أنتِ والبقية خيال فهل تغار الشمس من أنصاف النساء ؟!!
فواصل ذهبيه رائعه

لم اسألها كيف ومتى ولكن شوق نفسي تخلقك في كل الأركان أغلق أستار عيني المجهدة لتظهر لي أكوان وموعد للحب مع شفتيك تسلب مني بقبلة كل شيء وبقايا قلب متآكل حيران اعدتي بناء زواياه المتهالكة بشهد حبك المقطر عليه حتى تشربته الثنايا فعاد قلب انسان غادرت أريكته برودة ثواني وجحيم ساعات حتى نبت العشب على جسده بعد قطرات هتانك فارتويت رجولة وصنعت نظرة فاجرة حلال في كل أجزاء الحلم فكنتِ اليوم وغداً وكل الزمان ولأجلك سأخلق من الدقائق عمر جديد وبرواز من حياة فيها رجل وامرأة عاشا معاً حتى قبل أن يلتقيا لتكوني الملكة وتاجك قلبي وقلم يشهق كل حين " أحبك يا أنفاس الصباح " .



مرايا الروح .. تصميم بطاقات

















الأحد، 10 يوليو، 2011

همس الذكريات





لم أحبذ كثيراً كلمة واجب التي رافقت موجة التدوين الواحدة والتي لا أعلم بالضبط من ابتدأها ولكنني على يقين أنني لن أمررها لأحد آخر فكلمة واجب منهكة تماماً لقلمي أنا بالذات فهو يتمرد علي دوماً فتركته يختار أوقات البوح كما يتمنى دون أن أضغط عليه ولكن وصلني هذا الواجب مثلما أسموه الكتاب هنا من غاليتي ريماس والأستاذة زيزي فكان لابد من تطويع القلم إكراماً لهما فعذراً لو حصل ملل في أي جزء فقلمي يتلبسني ولم أستطع في يوم أن أتلبسه .
أشد ما أخاف الذكريات فهي جرس إنذار يصرخ في أرجاء روحي فكلها السعيدة منها وحتى الحزينة تتسبب بنزيف داخلي يغرقني بالألم ليظهر شيطان نفسي الآمر بالحزن والصانع بدقة لحبات البرد الجارحة لما بين أهدابي فكل ذكرى جميلة أحن لها لدرجة البكاء كطفل وكل ذكرى قبيحة أستعيذ منها برب الشمس المشرقة لدرجة أتمنى فيها أيضاً البكاء وفي كل الأحوال أكره بدرجة تبعث على الشفقة كل الذكريات وأضل بحاضري ومستقبلي فقط حتى لا أجتر ألمها المنهك لي .                                                                                                          
  هل كلامي يعني أن طفولتي أو حتى مراهقتي وما تلا ذلك حزينة ؟؟؟....الغريب أن كل ما فيها ينطق بالفرح ، كل لحظاتها سعيدة ، وجل أوقاتها راحة بال ولكن من منا لا يتمنى عودتها فكم تمنيت أن أعود لأركب دراجتي بدون أن يتناهى لسمعي عبارات الاستنكار وكأنها جريمة ارتكبتها بحق الرجولة ، اشتقت لحديقتي الخشبية في مجمع الضباط تلك الحديقة التي كان تصميمها مخصص لأبناء الضباط كون ألعابها كانت عسكرية فكانت تدور الحروب بيننا حتى يسدل الليل جفونه علينا ، سيارتي البيضاء الميكانيكية ، كف جدي الذي لم أحظى به كثيراً ، دموع والدي التي أفزعتني يوم وفاة ابن عمتي في حادث سيارة ، لحظة دخولي المستشفى بسبب تسمم حاد كاد يؤدي بحياتي ، مزلجتي الخشبية التي صنعتها أنا وأخي الكبير لنمارس التزلج من أعلى قمة في منطقتنا ، أول حب طفولي والذي لازلت أحمد الله على زواله سريعاً فرغم جمال تلك الفتاة إلا أنها كانت مملة إلى حد قاتل وبالمناسبة يا حبيبتي لقد تزوجت فلا تشغلي بالك بها  .                                                              
  الخلاصة مجرد تذكري لكل ذلك يدخلني في حالة شجن لا استطيع الخروج منها بسهولة لذلك حملت أدواتي وحفرت في أعماق ذاكرتي ودفنتها هناك حتى أركز على ما يجب فعله لا ما فعلته .
إهداء : لكل من زرع بسمة في حياة فارس فأنا لا أحصيكم الآن ولكن كل التحايا والعرفان لكم لأنكم كنتم في حياتي وتركتم أثر جميل في نفسي .
سلام : لك أنت أيتها الحياة فقد وهبتني الكثير والكثير ولكنك علمتني أن الرجال يصنعون أقدارهم بأنفسهم وأن كل ما يأتي منك خير في كل أحواله وأعدك أن استمر على ما أنا عليه وأن لا أسمح لتقلباتك الجوية بأن تعكر صفو نفسي .
عتاب : عذراً يا نفسي فأني معاتبك فكم قصرتي بحق خالقك  وكم تجاوزتي على صحبك وكم عاتبتي محب دون أن تغفري زلة وكم هدمتي أسوار وأعتليتي جبال دون أن تهمك إلا أنت ، اليوم أطلب منك بكل حب أن تحاسبي نفسك قبل أن تُحاسبي فهادم اللذات لا يستأذن بل يقتحم الأبواب وكلنا عنده في رسم الانتظار فهيا نفسي لأطهرك من كل شوائبك التي تسبب فيها عشق الحياة .
كلمة : بحثت كثيراً عن كلمة تزن ما في قلبي لك يا اميرتي فتاهت كل حروفي في دهاليز قلبي وفقدت كل أبجدياتي على أطراف السطر فانسكب الحبر ليحفر في سماء البشر " أحبك " بكل ما تعني لنا هذه الكلمة من أفراح تغمرنا ، ومشاعر تبعث فينا معنى أجمل للحياة فأنت رسم على شفاهي وأنا ختم على جبينك تصنعها قبلة كل العمر .
شكر : أنت وحدك يا إلهي تستحق كل الشكر والحمد فكم أعطيتني وكم وهبتني من أنعمك التي لا أعدها ولا أستطيع إحصائها فلك الشكر ربي ما رف رمشي ، ولك الحمد ما نبض قلبي فأنت مولاي الكريم وأنا العبد البخيل فسامحني على تقصيري .....


أعتذر لكل الزملاء الأفاضل والزميلات على عدم قدرتي على زيارة مدوناتهم بسبب ظروف سفري والتي حرمتني من الكثير الكثير فأعذروني ولتعذرني أقلامكم الرائعة ..



الاثنين، 4 يوليو، 2011

عام في أحضانك



 رعشة قلم تفضح أحساس الورق .. فينثني شموخ الحرف إجلالاً  لهيبة القمر .. وتدوس خطوات الشمس خاصرة الزمن .. لتدق ساعة قلبي على حائط الصدر بهدوء مريب يجتر صخب رجل .. يصنع من أوراقه سلالم يصعد بها لأطراف النهايات المرسومة بريشة أتقنت رسم البدايات بصورة مبهمة .. لتسجل كل الخواتيم بدماء نزفت على ألواح مجروحة بهمس الألم .
 ليل ومجون .. أشلاء عمر متطايرة .. أغاني تصنع رقصة مجنونة .. نزف مستمر .. همس يدور .. سهام تصيب .. ضحكات تهز جدران الحلم فتشرخ أطراف القلوب .. هنا كان الليل ذو شجون .. والعزف على سلالات الدموع .. تقودنا أقدار .. تستحلنا أمواج .. وتطفوا على السطح ذكرى عام مضى يرسمنا أنت وأنا .
 أنا المرسوم على شواطئ الأنين .. يفضحني الحنين .. ثم يأتي الموج ليمسح معالم وجهي من جديد .. وينتصب الضريح كشاهد على بقايا رجل ساقته الأقدار على خيول الوهم لمنابع الماء فما ارتويت ولم تسعفني الأوهام .. فكنت الخيًال وكنت خيال .. منحوت من نور على ضفاف الأشجان .. أنتظر قافلة الربيع لتحملني لجنة عرضها ما بين قلبي وقلبك .
عام مضى كنتِ أنا .. وكنت سحابة تظللك بظلال الأب تارة وبجموح العاشق تارة أخرى .. أُوكلت بمهمة ربانية فتمردت جوارحي ، وتهافتت نفسي ، وأبت روحي إلا بمهمة جديدة تبدأ رحلتها من كفي الحاضنة لمضغة أنتِ بعثتها من جديد .. وتنتهي بجوار عين لمعت في عتمة ليل .. فكنت أنا وكنت أنا ثم كنت أنا حتى أصبحت أنتِ وأنا .
حبيبتي يا عطر خالط دمائي حتى بعثر جينات الشوق في شراييني ..  فصنعتي من أنفاسي منظومة عشق أبدية ..تهتز بين ضلوعي  نغماتها الإباحية ..فأستل الوقار من غمده على عتبات  جفنيك ، وأشرب رحيق الدمع من عينيك ، وأصنع أنواع الشهد على  شفتيك بلا رقيب يظلمنا شوقاً ولا عدو يقتلنا هماً .. فاليوم زفتك لي كل التشريعات السماوية .. وصمتت عنا القوانين الوضعية البالية ..  تحرسنا عين السماء ، وتحفنا رحمات الخالق .. فاليوم أنتهى ذاك العام الذي بدأته ألم واليوم أختمه شهقات فرح تحفرنا عاشقين على  نصب الحب التذكاري رغماً عن أصابع الأقدار الغادرة .
اليوم رغماً عن الأسفار .. أحطم قيود المسافات .. أقدم من جديد فروض الولاء لقلبك لأجدد العهد بين يديك ..تظلني هالة عشق أبدية كتبتني رفيق أفراحك ، وبلسم جراحك ، يغمرك طول العمر ليحقق معك حلم بات داخل الصدر .

همسة لحبيبتي : أرأيت يا أميرتي لم يستطع السفر أن يبعدني أكثر من جرة قلم ...أحبك جداً وسأبقى دوماً بالقرب منك .